البهوتي

593

كشاف القناع

لتنضيض المال كالمضارب ، ( دون المعاوضة بسلعة أخرى ، ودون التصرف بغير ما ينض به المال ) لأنه معزول . ولا حاجة تدعو إلى ذلك بخلاف التنضيض . هذا ما ذكره القاضي . وظاهر كلام أحمد والمذهب : أنه ينعزل مطلقا . وإن كان عرضا . ورد قياسه على المضارب بأن الشركة وكالة والربح يدخل ضمنا ، وحق المضارب أصلي . ( وإذا مات أحد الشريكين وله وارث رشيد فله ) أي الوارث ( أن يقيم على الشركة ، ويأذن له الشريك في التصرف ) ويأذن هو أيضا لشريكه فيه ، ( وهو ) أي بقاؤه على الشركة ( إتمام الشركة ، وليس بابتدائها ، فلا تعتبر شروطها ) أي شروط الشركة من حضور المال وكونه نقدا مضروبا ، وبيان الربح ونحوها مما تقدم . هذا مقتضى كلامه في المغني والمبدع . وقال في المستوعب : إن مات يخرج من الشركة ، ويتسلم حقه ورثته ، انتهى . فصريحه بطلان الشركة بموت أحدهما . وهو صريح كلامه قريبا . وكلام المنتهى وغيرهما فيما تقدم في الوكالة ، ومقتضى ما يأتي في المضاربة . إذ لا فرق ( وله ) أي الوارث ( المطالبة ) للشريك ( بالقسمة ) لمال الشركة ، ( فإن كان ) الوارث ( مولى عليه ) لكونه محجورا عليه ( قام وليه مقامه في ذلك ) أي في إبقاء الشركة والمقاسمة ، ( ولا يفعل ) الولي ( إلا ما فيه المصلحة للمولى عليه ) كسائر التصرفات ، ( فإن كان الميت قد وصى بمال الشركة أو ببعضه لمعين . فالموصى له ) إذا قبل ( كالوارث فيما ذكرنا ) لانتقال الملك إليه . ( وإن كان ) الايصاء به ( لغير معين كالفقراء ، لم يجز للوصي الاذن في التصرف ، ووجب دفعه إليهم ) أي دفع المال الموصى به إلى الموصى لهم ، ( ويعزل ) الوصي ( نصيبه ) أي نصيب الميت ، ( ويفرقه عليهم ) أي على الموصى لهم ،